الجمعية الكويتية لمتابعة وتقييم الأداء البرلماني في بيان لها :
ما يحدث في الساحة البرلمانية من شد وجذب تعدى إطار القيم الدستورية .
تحذر من الإسراف في الإستجوابات الخارجة عن التدرج المنطقي .
علمتنا التجارب السابقة أن الإستجواب إما يكون بوابة للإصلاح أو نفقاً للإفساد.

تتابع الجمعية الكويتية لمتابعة وتقييم الاداء البرلماني تطورات ما يجري على الساحة البرلمانية من شد وجذب بين السلطتين (التشريعية والتنفيذية) يتعدى في اطاره القيم الدستورية الى اعادة الاحتقان السابق والذي تسبب بتعطل المؤسسة التشريعيه السنة الماضية.

واذ تؤكد الجمعية حق النواب باستخدام حقهم الدستوري الا اننا نحذر من الاسراف في الاستجوابات دون تدرج منطقي لتلك الادوات بما يحقق التوازن بين الاداء الرقابي والتشريعي.

كما تثني الجمعية على اداء معالي وزير الخارجية الشيخ احمد الناصر الصباح أثناء صعوده لمنصة الاستجواب وتمكين النائب المستجوب من حقه الدستوري وهو موقف ينسجم مع التوجه العام للحكومة الجديدة ذات الصبغة الشعبيه بالمشاركة النيابية بحقائب وزارية وهي خطوة اثبتت نجاحها.

الا انه من الامانه الاخلاقيه والمسؤولية الوطنية ان نعبر عن انزعاجنا من استغلال اداة الاستجواب هذه الأداة الدستورية الإصلاحية السامية  الى صراع شخصاني قد تستخدم فيه اساليب غير محموده ونتائجها وخيمه على سمعة البلد دوليا وما محاولة تشويه سمعة الخارجية الكويتية الا صورة من صور ما حذرنا نحذر منه.

رغم التاريخ المشرف للدبلوماسية الكويتية في جميع الميادين الدولية وهو ما جعل دولة الكويت مركزا دوليا للعمل الإنساني وداعما قويا للامن والسلم الدوليين.

لقد علمتنا التجارب في تاريخ المؤسسة التشريعيه ان الاستجوابات قد تكون بوابة للاصلاح او نفقاً للافساد اذا ما استخدمت على غير وجه استخدامها الصحيح وهو ما بدا في المرحلة الحالية!

نكرر تأكيدنا التام على ماجاء في دستور الكويت من حق النائب في الرقابة والتشريع والمسائلة السياسية بشروطها وضوابطها الذي حدده الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة .

وختاماً علينا استلهام العبر من تجارب الماضي ولتكن هذه التجارب نبراسا نبني عليه ثوابت ديمقراطيتنا الحديثة وان نكون قدوة حسنه للاجيال القادمة حتى لا تكفر بالديمقراطية ولا تؤمن بما سطره الاباء المؤسسون بين جنبات دستور 62.

الرصد البرلمانى